حسن حسن زاده آملى

211

دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)

حاصل كلامه . و لأحد أن يقول : الذات الّتى تعلّق العلم بها بالحقيقة فهى دائما معلومة لا يمكن غير هذا ؛ و الّتى لم يتعلّق بها العلم فهى غير معلومة بهذا العلم أبدا لا فى هذا الوقت و لا فى سائر الأوقات ، فانّ الوجود الصورى العلمى دائما معلوم . و الوجود المادّى المحجوب عن ما يدركه من حيث كونه مغشوا بالحواشى أبدا مجهول . و كذا الكلام فى ذات الحسّ الّذى بمعنى الصورة لا بمعنى القوة ، و كذا ذات المحسوس الّذى بمعنى الصورة لا بمعنى المادّة لا ينفكّ احديهما عن الاخرى ، كما لا ينفكّ العارضان البسيطان أحدهما عن الآخر . فكما أنّ مفهوم الحسّيّة و المحسوسيّة يتكافئان فى الوجود العقلى و يعقلان معا فكذا الذاتان المعروضتان لتينك الاضافتين متكافئتان فى الوجود الحسّى ، و كذا الكلام فى كّل ما هو معروض الاضافة أوّلا و بالذات . و أمّا الذات الّتى هى موصوفة بالمحسوسيّة و المعلوميّة و لو بالعرض فهى أيضا عند البحث و التفتيش يظهر أنّها مقارنة فى الوجود لوجود ذات الحسّ و ذات العلم ، فانّ الكيفيّة السمعيّة القائمة بالهواء المقروع المتموج مثلا مسموعة بالعرض و ذلك عند قرعه للسمع و هى مقارنة فى الوجود للصورة المسموعة بالذات ؛ و غير تلك الصورة الادراكيّة و غير الّتى توجد فى الخارج عند قرع السمع غير مدركة لا بالذات و لا بالعرض ، فلا اضافة اليها فى وقت من الأوقات أصلا لا بالذات و لا بالعرض . و كذا الكيفيّة اللمسيّة كالحرارة الناريّة العارضة الحاضرة عند آلة اللمس صح أن يقال : انّها ملموسة بالعرض لا بالذات لأنّ الملموسة بالذات هى كيفيّة نفسانيّة محاكية للحرارة الخارجيّة ، و أمّا الّتى هى خارجة عن التصور و عن الحضور الوضعى عند آلة اللمس فلا اضافة اليها لا بالذات و لا بالعرض . فثبت أنّ التكافؤ فى الوجود و العدم كما لزم فى المضافين البسيطين فكذا فى الذاتين اللّتين هما معروضاهما من حيث هما هما و ان قطع النظر